مهندسو أنثروبيك يستخدمون الذكاء الاصطناعي في 59% من عملهم — ماذا تكشف بياناتهم الداخلية
أنثروبيك استطلعت آراء 132 مهندساً وحللت 200,000 نص من Claude Code. استخدام الذكاء الاصطناعي تضاعف إلى 59%، والإنتاجية نمت 50%، و27% من العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي كان جديداً بالكامل.
ماذا يحدث عندما تقلب شركة ذكاء اصطناعي المجهر على نفسها؟ أنثروبيك نشرت للتو الإجابة، والأرقام لافتة — ليس لأنها مرتفعة بشكل مستحيل، بل لأنها تكشف بالضبط كيف يبدو دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة الفعلية.
في أغسطس 2025، استطلعت أنثروبيك آراء 132 من مهندسيها وباحثيها، وأجرت 53 مقابلة معمّقة، وحللت أكثر من 200,000 نص داخلي من Claude Code تغطي الفترة من فبراير إلى أغسطس 2025. [حقيقة] النتيجة هي واحدة من أكثر النظرات تفصيلاً التي نملكها عن كيفية استخدام العاملين في مجال المعرفة للذكاء الاصطناعي يومياً — ليس في استطلاع افتراضي، بل في سير عملهم الحقيقي.
من 28% إلى 59%: منحنى الاستخدام يتسارع
قبل عام، أفاد موظفو أنثروبيك باستخدام كلود في نحو 28% من عملهم. [حقيقة] بحلول أغسطس 2025، قفز هذا الرقم إلى 59% — أكثر من الضعف في اثني عشر شهراً. [حقيقة]
مكاسب الإنتاجية تبعت مساراً مماثلاً. تحسّن الإنتاجية المُبلّغ ذاتياً ارتفع من 20% إلى 50% خلال الفترة نفسها. [حقيقة] و14% من المستجيبين أبلغوا عن مكاسب تتجاوز 100% — يعني مضاعفة إنتاجهم فعلياً بمساعدة الذكاء الاصطناعي. [حقيقة]
هذه ليست توقعات افتراضية. إنها تأتي من أشخاص يبنون أدوات ذكاء اصطناعي ويستخدمونها كل يوم. إذا كان أحد يجب أن يكون جيداً في استخلاص القيمة من الذكاء الاصطناعي، فهم المهندسون الذين يصنعونه. هذا السياق مهم، وسنعود إليه.
ماذا يفعل المهندسون فعلاً بالذكاء الاصطناعي
حالة الاستخدام اليومية الأكثر شيوعاً قد تفاجئك: تصحيح الأخطاء (debugging). [حقيقة] خمسة وخمسون بالمئة من المستجيبين يستخدمون كلود يومياً لتتبع الأخطاء البرمجية. فهم الكود يأتي ثانياً بنسبة 42%، يليه تنفيذ الميزات بنسبة 37%. [حقيقة]
مهام التصميم والتخطيط — التفكير عالي المستوى الذي يتطلب حكماً معمارياً — تبقى المجال ذا أدنى تبنٍّ للذكاء الاصطناعي. [حقيقة] المهندسون يختارون تفويض المهام التي يسهل التحقق من نتائجها: إذا كتب كلود كوداً به خلل، يفشل الاختبار وتعرف فوراً. إذا اتخذ كلود قرار تصميم سيئاً، قد لا تكتشف العواقب قبل أشهر.
هذا النمط من التفويض الانتقائي يتوافق مع ما لاحظناه في تحليلنا للمؤشر الاقتصادي لأنثروبيك، الذي وجد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتمحور حول "التعزيز" بدلاً من الأتمتة الكاملة. العمال يبقون في الحلقة، يختارون أي المهام يفوّضون بناءً على المخاطر وقابلية التحقق.
الـ27% التي تغيّر كل شيء
ربما الاكتشاف الأكثر أهمية: 27% من العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي لم يكن ليُنجز أصلاً بدون ذكاء اصطناعي. [حقيقة] ليست مهام أصبحت أسرع — إنها مهام لم تكن لتوجد ببساطة. المهندسون استخدموا كلود لاستكشاف قواعد كود غير مألوفة، وكتابة اختبارات كانوا سيتجاهلونها، وإصلاح مضايقات صغيرة ("إصلاحات الورق" شكّلت 8.6% من استخدام Claude Code [حقيقة])، ونمذجة أولية لأفكار بدت مكلفة جداً بالوقت لتنفيذها يدوياً.
هذا يتحدى الرواية المبسّطة بأن الذكاء الاصطناعي إما "يستبدل" أو "يعزّز" العمل البشري. جزء كبير من تأثير الذكاء الاصطناعي هو خلق عمل جديد تماماً — توسيع ما يعتبره الأفراد ممكناً ضمن قيود وقتهم.
بالنسبة لـمطوري البرمجيات ومبرمجي الحاسوب، هذه إشارة مهمة. الذكاء الاصطناعي لا يجعل المهام الحالية أسرع فحسب؛ إنه يوسّع نطاق ما يمكن لشخص واحد إنجازه. مهندس خلفية يمكنه الآن بناء واجهة أمامية. باحث يمكنه إنشاء تصورات بيانات دون تعلّم إطار عمل جديد. الحدود بين التخصصات تتلاشى.
استقلالية متزايدة، قلق متزايد
استقلالية Claude Code توسّعت بشكل قابل للقياس. [حقيقة] عدد استدعاءات الأدوات المتتالية — الإجراءات التي ينفذها كلود دون تدخل بشري — تضاعف من نحو 10 إلى 20 خلال ستة أشهر. في المقابل، انخفضت الأدوار البشرية لكل محادثة 33%، من 6.2 إلى 4.1. [حقيقة]
المهندسون يتراجعون ويتركون الذكاء الاصطناعي يتعامل مع فترات أطول من العمل باستقلالية. تنفيذ الميزات كحالة استخدام نمت من 14% إلى 37%، وحتى التصميم والتخطيط صعد من 1% إلى 10%. [حقيقة]
لكن المقابلات تكشف تياراً من القلق. أحد المهندسين لاحظ أنه "عندما يكون إنتاج المخرجات سهلاً وسريعاً جداً، يصبح من الصعب أكثر فأكثر تخصيص وقت لتعلّم شيء فعلاً". [حقيقة] آخر أشار إلى مفارقة: استخدام كلود بفعالية يتطلب بالضبط نوع الخبرة البرمجية التي قد تضمر من الاعتماد المفرط على كلود.
بعضهم أبدى تفاؤلاً قصير المدى ممزوجاً بعدم يقين طويل المدى. كما عبّر أحدهم: الذكاء الاصطناعي سيجعلني على الأرجح "وكثيرين غيري غير ذي صلة" في النهاية. [حقيقة] هذا ليس صوت رافض للتقنية — إنه شخص يبني هذه الأنظمة لكسب عيشه.
ماذا يعني هذا لمحترفي البرمجيات
بالنسبة لـمطوري البرمجيات وعلماء البيانات والمبرمجين، هذه الدراسة تقدّم تشجيعاً وتحذيراً معاً.
التشجيع: الذكاء الاصطناعي حالياً يجعل المطورين أكثر إنتاجية، لا يحل محلهم. طلبات السحب المدمجة لكل مهندس يومياً في أنثروبيك ارتفعت 67% [حقيقة]، لكن عدد الموظفين لم ينخفض بالتناسب. العمل توسّع ليملأ القدرة الجديدة.
التحذير: المسار واضح. الاستخدام تضاعف في عام. الاستقلالية تضاعفت في ستة أشهر. مهام التصميم — التي اعتُبرت طويلاً الجزء الأكثر بشرية في الهندسة — بدأت تُفوَّض أيضاً. إذا كنت مطوراً قيمته الأساسية كتابة الكود بدلاً من فهم المشكلات، الأرض المريحة في الوسط تتآكل.
[رأي] المطورون الذين سيزدهرون هم من يتقنون المهارة الفوقية: معرفة متى تفوّض، ماذا تتحقق منه، وكيف توجّه الذكاء الاصطناعي بفعالية. هذه الدراسة تُظهر أنه حتى في شركة ذكاء اصطناعي، أكثر من نصف المستجيبين يفوّضون بالكامل 0-20% فقط من عملهم. [حقيقة] مهارة المستقبل ليست كتابة الأوامر — إنها الحُكم.
التحفّظ الذي لا ينبغي تجاهله
موظفو أنثروبيك ليسوا عمال معرفة عاديين. يبنون كلود، يفهمون قدراته بعمق، ويعملون في بيئة مصممة لتعظيم تبنّي الذكاء الاصطناعي. [رأي] إذا كان سقف مكاسب الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي نحو 50% مع معدل دمج 59%، فإن معظم الشركات التي تعمل بخبرة أقل في الذكاء الاصطناعي وأدوات أضعف سترى أرقاماً أقل بكثير.
الدراسة أيضاً تعترف بقيود مهمة: تحيّز الاختيار نحو المستخدمين المنخرطين، تأثيرات الرغبة الاجتماعية في الإجابات غير المجهولة، والصعوبة المتأصلة في الإبلاغ الذاتي عن مكاسب الإنتاجية. [حقيقة]
مع ذلك، هي قيّمة تحديداً لأنها تُظهر الحد الأعلى لما يمكن للذكاء الاصطناعي الحالي فعله للعمل التقني. إنها معاينة، لا نبوءة — لكنها معاينة يجب أن ينتبه لها كل محترف برمجيات.
المصادر
- Huang, S., Seethor, B., Durmus, E., Handa, K., McCain, M., Stern, M., & Ganguli, D. (2025). "How AI is transforming work at Anthropic." Anthropic Research. https://www.anthropic.com/research/how-ai-is-transforming-work-at-anthropic
سجل التحديثات
- 2026-03-23: النشر الأولي بناءً على دراسة أنثروبيك الداخلية (ديسمبر 2025).
أُنتج هذا التحليل بمساعدة الذكاء الاصطناعي. الادعاءات الواقعية مُعلّمة بـ[حقيقة]، الآراء بـ[رأي]، والتوقعات بـ[تقدير]. التفاصيل المنهجية في المقال المذكور. للبيانات التفصيلية حسب المهنة، زُر صفحات المهن.